الفتال النيسابوري
389
روضة الواعظين
ألا لا يؤمن بالله واليوم الآخر من لا يؤمن جاره بواثقه ، وإذا استقرضه ان يقرضه وإذا اصابه خير هناه ، وإذا اصابه شر عزاه ، ولا يستطيل عليه في البناء يحجب عنه الريح إلا باذنه وإذا اشترى فاكهة فليهد له ، وإن لم يهد له فليدخلها سرا ولا يعطى صبيانه منه الشئ يغايظون صبيانه ، ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الجيران ثلاثة فمنهم من له ثلاثة حقوق : حق الاسلام ، وحق الجوار ، وحق القرابة ، ومنهم من له حقان حق الاسلام وحق الجوار ، ومنهم من له حق واحد ، الكافر له حق الجوار . وقال عليه السلام : ليس من المؤمنين الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه ، قال الشاعر : أخلاء الرخاء هم كثير * ولكن في الشدائد هم قليل فلا يغررك خلة من تواخى * فما لك عند نائبة خليل وكل أخ يقول أنا وفى * ولكن ليس يفعل ما يقول سوى رجل له حسب ودين * فذاك إذا يقول هو الفعول وقال آخر : أصافي من الاخوان كل موافق * صبور على ما ناب عند الحقائق وقال آخر : وكل صديق ليس في الله وده * فانى به في وده غير واثق تود عدوى ثم تحسب انني * صديقك ان الرأي منك لعازب وليس أخي من ودني بلسانه * ولكن أخي من ودنى في المغائب مجلس في فضل الذكر والذاكرين والمذكرين قال الله تعالى في سورة البقرة : ( فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون ) . وفى سورة الأحزاب : ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا - وفيها والذاكرين الله كثيرا والذاكرات ) . وفى سورة الغاشية : ( فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمصيطر ) . قال المفسرون قال الله : اذكروني بالايمان أذكركم بالجنان اذكروني بالاسلام